Mardouk Alshami
الصفحة الرسمية للشاعر مردوك الشامي نشر النتاج الشعري والأدبي لي، والتواصل مع أكبر شريحة من الأصدقاء والقراء.
30/08/2024
الغـــــول
مستوحداً
والكلُّ من حولــي
أمشي على خطوٍ لمعلــــولِ
أستنشقُ الغصّات منتشياً
من وردةٍ
في صدرِ مقتولِ
أستبعدُ الغاياتِ
عن جسدي
لمّا المرايا وجهُ مذهولِ
أحيانَ أنفاسي تطاردني
فكأنّ في صدري
أرى غــولي
بي ألفُ مسكينٍ
يراودني
عن ألفِ سكّينٍ لمغلولِ
بي رقّةُ العصفور
يذبحني
أنّ الشّباكَ تجاوزتْ طولي
أرتابُ من تنهيدةٍ
عبرتْ
لمّا يُقالُ لـِحَيّةٍ :قولي
بعضي أنا الإنسانُ
يسكنني
كلّي أنا في كفّ مجهــولِ
27 آب 2022
01/08/2024
دعونا لا نكون عملاء نميمة بل عمّـال بناء للإبداع
مقاربة تشبه الواقع
لنعترف أننا أحيانا ، بل كثيرا ، نجامل ونخاتل وننافق ونحابي ، حين نقف أمام سيل الكلام الذي يأتي تحت تسمية قصيدة ، وينشر على الفيس بوك ، أو يُنثر في فضاء الأمسيات والندوات التي من الظلم أن نسميها شعرية!..
وليس جديدا على أي زمان أو مكان أن يختلط الغث بالثمين ، والحابل بالنابل ، والثقافة بالسخافة ، وأرقى الكلمات بأتفه الثرثرات ، هذا طبيعي ، فليست كل المعادن ذهبا ، ومع ذلك هي موجودة في الطبيعة ، وحتى في دكاكين الصاغة إلى جوار الذهب!.
للشعر غواياته ، هو مخلوق محبوب ، وهذا من فضل ربه عليه ، لكنه أيضا كائن ضعيف ، وغير محمي ، ولا محصّن ، وهذا ليس لأحد أي فضل به ، بل الكل يتواطىء على إدعائه ونهبه واختلاسه ، والتلطي وراء بريقه الأخاذ الجميل.
كلـُـنا نجامل كلـَـنا .. هذا طبعٌ بشري ، نقول للقبيح مواجهة ً ما أجملك ، ونذمه ونحقره حين يشيح بوجهه عنّـا ، الجبنُ أيضا طبع بشري ، والتملق سمة العصر..
تخيلوا لو كنا صادقين ، وقادرين على المواجهة بجرأة العارف ، لا بجرأة الكيدية ، كم كانت ستختلف الأمور ..
ليس المطلوب أن نشهر سيوفنا في وجه كل الغث ، المطلوب أن لا نبالغ في صناعة الزيف لا أكثر ولا أقل ، المنطق أن أقول عن قصيدة لا ترقى لمستوى الشعر ، أنها نص يحاول ، وابحث فيها عن بدايات بذور وتبرعم ، وأهمس لصاحبها أو صاحبتها أنه لا بأس به ، لكن بعد حين ، بعد أن يقرأ أكثر ، ويصغي أكثر ، ويتعلم كيف أنه من خلال فهمه لحجمه وقيمة نصه يكتسب احترامنا أكثر.
نحن لا نفعل ذلك ، وأنا من بين النحـن ، وإن أحاول أحيانا أن لا أحمل الفرشاة لصالح التلميع المجاني والذي يوصل لخراب عام وأكيد.
أحاول أحيانا أن أشير إلى المنحرف بتسميته ، وأحاول أيضا أن لا أصمت كما يطلب مني كثيرون حين أحضر أمسية تخلو من أي بصيص شعر..
وكم يذهلني أن الجميع بلا استثناء قامات طويلة ، وأقزاما يشعرون بالخطر على الشعر ، وكلهم يطالب أن نضع حدا لهذا الهبوط ، أشخاص هم يقودون عربات الخطأ ، ويرفعون الصوت : لماذا هذا التعدي على الشعر ..
يا جماعة أنتم أعداء الشعر ، لكنهم لا يعلمون ، أو ربما يعلمون ويتعامون ، أو هم بحاجة فعلا لمن يعلمهم ما هو الشعر ، وما الفرق بينه وبين الاسفاف!.
البعض بنزعة ذكورية محضة يشير إلى أن الشاعرات الإناث هن المتعديات على الضوء ، وأن ذكور المنتديات وجمهورها الرجّـالي يجاملهن ويلمعهن لغايات في نفس فلان وعلتان ..
وهذا غير حقيقي ، هناك سيدات يتعدين على الشعر ، لكن هناك أيضا شباب ورجال فحول يتعدون عليه أكثر ، فمن الذي يجاملهم في هذه الحالة ولأي الغايات؟..
أقول أن الغلط لا جنس له ، وتعويم الغلط وتلميعه أيضا لا جنس له ، ولا دراية ولا معرفة
البعض يجامل لوجه الله ، والبعض يشجع لوجه الغاية ، والبعض يحايد ، لكنه بينه وبينه يحترق ، وأنا مع أن يرفع هذا البعض إن كان غيورا على الابداع إصبعه او صوته أو قلمه.
لا أطالب بمحاكم تفتيش ولا بأحكام عرفية ، أدعو فقط إلى تقليل التكاذب ، وإلى قول الحقيقة ، فقط كرمى هذا المخلوق الذي ندعي جميعنا محبته والحرص عليه ..
ولتمتلىء المنابر بالأصوات إناثا وذكورا ، لكن دعونا لا نقول عن أي نص نقرأ أو نسمع أنه شعر إلا إن كان شعرا ، ونقول عن بقية اللاشعر ، أنه نصوص بدايات ، وأنه يعدُ في حين التزم صاحبه بالنصح والتوجيه والنقد الأبيض القلب ، بأنه سيقدم ذات يوم شعرا أكيدا.
دعونا نشجع كل المقبلين والمقبلات على المنبر ، نشجع بصدق ، ونضع الأمور في نصابها ، والنصوص في مسمياتها ، كي يستقيم الشعر والمنبر ، وكي نحترم أنفسنا ، فلا نكون عملاء نميمة ، بل عمال بناء حقيقي للحقيقة والابداع..
بيروت 2021
15/06/2024
ألسنا نفلسف اللغة ، ونظلم العبارة حين نحمّلها فوق طاقتها من التأويل والاجتهاد ؟..
أنا ارى الشعرية أكثر شمولية واتساعا من حصرها بالشعر والأدب واللغة وجمهوريات القواميس المختلفة ، ومدائن الغبار.
هي شاعرية اللامكان ،واللازمان، واللا لغة حتى..
هي جمرة المعنى ، وانكسار ضوء الدهشة في ماء الغموض..
هي هذا الومض الذي نلتقطه من القصيدة ،ومن الحديقة ، ومن ترحال الكثبان .. أليست زقزقة العصفور لحظةً شعرية فاتنة ؟.. لكن أيّ لغة تقدر على تدوين زقزقة العصفور؟.
أليس العطر المنبعث من تويجات الوردة قمةَ الشعرية ، هاتوا لي لغة قادرة على تدوين العطر؟وكتابة الضوء ، ورسم النغم!..
اللغة إذا مجرد قماشة ، أدوات ٌ لا أكثر .. أصواتٌ متداولة ، هي في متناول الجميع.
الشعرية إذا هي الفرادة ، وقليلون قادرون على شرعية الامتلاك.
من كتابي " حبر أبيض/ نصوص في الشعر والحياة"
31/05/2024
المشهور
قصة قصيرة جدا
-------------------------------
كان يكتب من كوخه الفقير أبدع القصائد ، وتنقلها للناس العصافير وقصاصاتُ الصحف ، وأحبه الناس دون أن يعرفوه ، لم يعرفه أحد سوى شجرة يتيمة يستظل بها ، ويمامة تمارس الهديل كلما لمحته يطل برأسه عبر نافذة بلا ستائر..
تداعوا لتكريمه ، حشدوا كبار القوم ، أهم مسؤولي البلاد ، ووصله الخبر مصادفة عبر الصحيفة التي تنشر قصائده، فقرّر أن يدخل الحياة..
في ليلة تكريمه عرف العنوان ، قصر فخم لثقافة الأثرياء ،انتظروه و حضروا له النياشين ، تحامل على نفسه وغادر كوخه ، وبعد طول مسير وصل إلى هناك ، كان يتخيل المشهد ، سيقف على منبر يليق بعذاباته وتعبه ، وسيقول أجمل شعره لمحبيه ..
تخيل كيف سيصفقون له ، وكيف سيحملونه على الأكتاف ..
وصل إلى بوابة القصر ، سيارات فارهة تدخل محملة بالصبايا والعطر ، وباقات الورد ، كلها ستكون له بعد تلك الليلة ، اقترب من أحد الحراس ، سلم عليه بحرارة ، منذ زمن لم يسلم على أحد ، لم يصادق سوى محبرته والأوراق ..
رمقه الحارس بازدراء وهو يتأمل ثيابه الرثة وحذاءه العتيق ، شتمه ، وصاح به : ابتعد من هنا أيها الشحاذ ..
أراد أن يخبره أنه الشاعر المكرم ، وأنهم ينتظرونه في الداخل ، لكن لسانه فقد القدرة على الكلام ، حاول الدخول من جديد ، فتكاثر عليه الحراس ، وجروه بعيداً عن الشارع البهي المنار ..
حمل خيبته ، وعاد إلى كوخه البعيد ، ومنذ تلك الليلة ، لم يسمع به أحد !.
20/02/2024
توضأتُ بالحبـرِ
قبلَ رحيلــي
وشـقّتْ عليّ الـقميصَ النســاءُ
ولملمــتُ ظلّــي
فكلُّ دروبــي
إلى حيـثُ كانَ السّـرابُ ســواءُ
كأنّـي أتيــتُ ولم آتِ
يــومــاً
وهـذي الحيــاةُ هبــاءٌ هبــاءُ
فلا القلـبُ لاقى وداداً
وصــدقاً
وما خطَّ سطرَ الصدى أنبيــاءُ
كذئبٍ تأبّــدَ فيه
ارتحالٌ
وظنَّ القصيدةَ فيها الشّــفاءُ
وكم كانَ يكتبُ
حقلاً ومرعىً
وأدركَ أنّ الرحيلَ البقــاءُ
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the public figure
Website
Address
لبنان
Bchamoun
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when Mardouk Alshami posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.